P1
 
 باکو


تقع باكو على الساحل الغربي لبحر قزوين، وهي مدينةٌ واطئة، تنخفض عن سطح البحر بحوالي 28 مترًا (92 قدمًا)، وجغرافيَّتها متطرِّفة، إذ يقع في جوارها عدد من البراكين الطينيَّة (كيراكي، وبوگخبوگخة، ولوكباتان، وغيرها)، والبحيرات المالحة (بويوك شور، وخُداسان، وغيرها).

المُناخ

يسود باكو مُناخًا شبه جاف (تصنيف كوپن للمناخ: BSk )، فصيفها حار جاف وشتائها بارد قلَّما يكون رطبًا، وذلك يعود للرياح التي تعصف بها طيلة أيَّام السنة. على الرغم من ذلك، يُلاحظ أنَّ باكو تتميز عن غيرها من المدن ذات المُناخ المُشابه من ناحية أنَّها لا تُعاني من صيفٍ شديد القيظ، ويُعزى ذلك إلى موقعها الشمالي على دائرة العرض ولوقوعها على شبه جزيرة على شاطئ بحر قزوين. تُعدّ باكو وشبه جزيرة آبشوران، القائمة عليها، أقحل مناطق أذربيجان، فنسبة المُتساقطات السنويَّة فيها تقل عن 200 ميليمتر (8 إنشات)، وأغلب تلك الأمطار الخفيفة تهطل في الشهور الواقعة خارج فصل الصيف، لكن أيًا منها لا يتميَّز برطوبة ملحوظة. خلال العهد السوڤييتي شكَّلت باكو مقصدًا بارزًا للسيَّاح الروس والأوكرانيين وغيرهم من السوڤييت الراغبين بالاستمتاع بأشعَّة الشمس المفيدة وبالطقس الحار الذي يفتقدونه، فافتتحت فيها عدَّة شطآن ومنتجعات صحيَّة ساحليَّة مخصصة للاستجمام، أُغلق مُعظمها أو هُدم بعد استقلال أذربيجان. ترك ماضي المدينة، بصفتها مركزًا صناعيًا سوڤييتيًا، أثره على مناخها، فأصبحت اليوم إحدى أكثر المدن تلوثًا في العالم.

تشتهر باكو بكونها مدينةٌ عاصفة، تضربها الرياح العاتية طيلة أيَّام السنة، وهي تُقسم إلى نوعين: الرياح البحريَّة الشماليَّة الباردة، وتُعرف باسم "الرياح الخزريَّة" (بالأذربيجانيَّة: Xəzri ) والجنوبيَّة الدافئة المعروفة باسم "الرياح الگيلاڤاريَّة". والنوع الأوَّل منها يتسبب بعواصف ثلجيَّة عنيفة طيلة الشتاء، ويُمكن أن تصل سرعتها إلى 144 كيلومتر في الساعة (89 ميلًا في الساعة)، فتتسبب بأضرار بالغة للمحاصيل الزراعيَّة والأشجار وقرميد سطوح المنازل.